حذّر الكاتب العام للجامعة العامة للكهرباء والغاز، فتحي المسلمي، من إمكانية تكرار اضطرابات وانقطاعات التزويد بالكهرباء خلال صائفة 2027، داعيًا إلى الاستعداد المبكر واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي تكرار ما شهدته البلاد خلال صيف 2026.
وجاءت تصريحات المسلمي، اليوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، خلال مداخلته في برنامج Le Mag، حيث ترحم في بداية حديثه على النقابي عادل العمراوي، الذي توفي إثر تعرضه لصعقة كهربائية أثناء أداء واجبه المهني، معتبرًا أن الحادثة تعكس حجم المخاطر التي يواجهها أعوان الشركة التونسية للكهرباء والغاز أثناء تدخلاتهم الميدانية.
دعوات لحماية أعوان الستاغ
وأوضح المسلمي أن الجامعة العامة للكهرباء والغاز نظمت وقفة احتجاجية إثر وفاة زميلهم، بهدف إيصال رسالة إلى المواطنين مفادها أن أعوان الشركة يبذلون، في حدود الإمكانيات المتاحة، جهودًا متواصلة لتأمين الكهرباء وإعادة التيار في أقرب وقت ممكن.
وأشار إلى أن عددًا من الأعوان أصبحوا خلال الفترة الأخيرة عرضة للعنف اللفظي والجسدي والمعنوي، بسبب حالة الغضب التي ترافق الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، مؤكدًا تسجيل اعتداءات وتهديدات ضد بعض العاملين أثناء قيامهم بمهامهم.
وشدد الكاتب العام للجامعة العامة للكهرباء والغاز على أن الأعوان لا يتحملون مسؤولية نقص إنتاج الكهرباء أو اضطراب التزويد، وإنما ينفذون التعليمات ويعملون بكل إمكانياتهم من أجل الحفاظ على استقرار الشبكة وتأمين الكهرباء للمواطنين.
تحذيرات من تداعيات نقص إنتاج الكهرباء
وانتقد فتحي المسلمي ما اعتبرها خيارات وسياسات ساهمت في إضعاف الشركة التونسية للكهرباء والغاز، مشيرًا إلى أن الجامعة العامة حذرت منذ سنة 2024 من تداعيات نقص إنتاج الكهرباء والصعوبات التي يمكن أن تواجهها البلاد خلال صيفي 2025 و2026.
وأضاف أن هذه التحذيرات لم تؤخذ، وفق تقديره، بالجدية الكافية، موضحًا أن الشركة تعاني منذ سنوات من صعوبات مالية، من بينها عدم حصولها على مستحقات لدى عدد من الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية.
واعتبر المسلمي أن تواصل هذه الوضعية أثر في إمكانيات الشركة وقدرتها على مواجهة التحديات المتزايدة في قطاع الطاقة، مؤكدًا أن أعوان الشركة أصبحوا يتحملون جزءًا من تبعات هذه الخيارات.
الاستعداد لصائفة 2027
وأكد المسؤول النقابي ضرورة اتخاذ قرارات استراتيجية عاجلة استعدادًا لصائفة 2027، بهدف تجنب تكرار سيناريو صيف 2026 الذي شهد انقطاعات متكررة للكهرباء، خاصة خلال فترات ذروة الاستهلاك.
ودعا في هذا السياق إلى تعزيز إنتاج الكهرباء وتطوير قدرات القطاع، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على قطاع الكهرباء تحت السيطرة العمومية.
كما اعتبر أن التوجه نحو إسناد إنتاج الكهرباء إلى القطاع الخاص قد تكون له انعكاسات على الأمن الطاقي والأمن القومي للبلاد.
القرار النهائي بيد السلطة السياسية
وأوضح فتحي المسلمي أن إدارة الشركة ونقاباتها وإطاراتها وأعوانها يعملون على الاستعداد للصيف المقبل، غير أن القرارات النهائية المتعلقة بالاستثمارات والإنتاج والخيارات الاستراتيجية في قطاع الطاقة تبقى، وفق تصريحه، بيد السلطة السياسية والجهات المشرفة.
وفي ختام مداخلته، أكد الكاتب العام للجامعة العامة للكهرباء والغاز جاهزية أعوان الشركة التونسية للكهرباء والغاز لمواصلة العمل وتأمين الشبكة الكهربائية، مشيرًا إلى الكفاءة التي أثبتها الأعوان داخل تونس وخارجها.
وشدد على أن المواطن التونسي، قبل أن يكون عونًا في الشركة، هو أيضًا مواطن يحتاج إلى الكهرباء ولا يستطيع الاستغناء عنها.
خلاصة
وتعيد تصريحات الجامعة العامة للكهرباء والغاز ملف الاستعداد لصائفة 2027 إلى واجهة النقاش، في ظل أهمية التخطيط المبكر لتعزيز إنتاج الكهرباء ودعم الشبكة ومواجهة فترات ذروة الاستهلاك، بما يساهم في ضمان استقرار التزويد وتفادي تكرار الانقطاعات التي شهدتها البلاد خلال الصيف الماضي.
تابعوا آخر الأخبار والمستجدات المتعلقة بالطاقة والكهرباء في تونس عبر موقعنا.
