تستعد تونس لاحتضان واحدة من أبرز الفعاليات الإقليمية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، من خلال تنظيم قمة «الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل 2026» يومي 9 و10 سبتمبر 2026 بمدينة الحمامات، تحت شعار «صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي: من الرؤية إلى القيمة».
وتأتي هذه القمة في وقت يشهد فيه العالم تطورًا متسارعًا في تقنيات الذكاء الاصطناعي، واتساعًا متواصلًا لاستخداماتها في مختلف المجالات الاقتصادية والخدماتية والتعليمية والإدارية، بما يجعل النقاش حول مستقبل هذه التكنولوجيا وحسن توظيفها من أبرز الملفات المطروحة على المستوى الدولي والإقليمي.
قمة إقليمية حول مستقبل الذكاء الاصطناعي
تنظم القمة المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات بالتعاون مع وزارة تكنولوجيات الاتصال في تونس، ومن المنتظر أن تجمع عددًا من صناع القرار والمسؤولين والخبراء والباحثين ورواد الأعمال وممثلي المؤسسات والشركات الناشئة ومنظومات الابتكار.
وتهدف هذه التظاهرة إلى فتح نقاش موسع حول التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي، والبحث في السبل الكفيلة بالانتقال من مرحلة الاهتمام بالتقنيات الجديدة إلى مرحلة تحويلها إلى حلول عملية وقيمة اقتصادية ومجتمعية قابلة للقياس.
«من الرؤية إلى القيمة».. شعار يختصر أهداف القمة
يحمل هذا الموعد التكنولوجي شعار «صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي: من الرؤية إلى القيمة»، وهو شعار يعكس توجهًا نحو التركيز على الجانب العملي للذكاء الاصطناعي، بدل الاكتفاء باستعراض التطورات التقنية.
فمع الانتشار السريع للأدوات والحلول المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، أصبح التحدي الأساسي يتمثل في كيفية الاستفادة منها بطريقة مسؤولة وفعالة، بما يساعد على تطوير الخدمات وتحسين الإنتاجية ودعم الابتكار وخلق فرص جديدة للأعمال والاستثمار.
أبرز الملفات التي تطرحها القمة
من المنتظر أن تركز النقاشات خلال القمة على مجموعة من القضايا المرتبطة بمستقبل الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها التحديات التي تفرضها سرعة تطور هذه التكنولوجيا، إضافة إلى سبل تعزيز الابتكار والاستثمار والاستفادة من الإمكانات التي توفرها الحلول الذكية.
كما تكتسب مسألة حوكمة الذكاء الاصطناعي أهمية خاصة، باعتبار أن التوسع في استخدام هذه التقنيات يطرح أسئلة تتعلق بالمسؤولية والثقة وحماية البيانات والاستخدام الآمن والشفاف للتكنولوجيا.
وتشير أهداف القمة إلى أهمية تحويل الإمكانات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي إلى مبادرات وحلول قابلة للتنفيذ والتوسع، بما يضمن تحقيق أثر مستدام والاستفادة من هذه التكنولوجيا في قطاعات مختلفة.
مشاركة مسؤولين وخبراء ومؤسسات ناشطة في التكنولوجيا
ومن المنتظر أن تشهد القمة حضورًا متنوعًا يضم مسؤولين وصناع قرار وممثلين عن حكومات ومنظمات إقليمية ودولية، إلى جانب خبراء وباحثين ورواد أعمال وممثلين عن الشركات والمؤسسات الناشئة ومنظومات الابتكار.
ومن شأن هذا التنوع أن يوفر فرصة لتبادل التجارب والخبرات ومناقشة التحديات المشتركة التي تواجه الدول والمؤسسات في مسار التحول الرقمي واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي والتحول الاقتصادي
لم يعد الذكاء الاصطناعي موضوعًا تقنيًا يقتصر على المختصين في التكنولوجيا، بل أصبح عنصرًا مؤثرًا في الاقتصاد وسوق العمل ونماذج الأعمال والخدمات الرقمية.
وتسعى العديد من المؤسسات إلى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين عملياتها وتطوير خدماتها وتحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار، وهو ما يجعل الاستثمار في الكفاءات والبنية التكنولوجية والتكوين من الملفات المهمة في المرحلة المقبلة.
ومن هذا المنطلق، تمثل القمة فرصة لمناقشة كيفية تحويل التطور السريع في مجال الذكاء الاصطناعي إلى فرص حقيقية للنمو والابتكار، مع مراعاة خصوصيات المنطقة العربية واحتياجاتها التنموية.
الذكاء الاصطناعي في خدمة المجتمع
لا تقتصر أهمية الذكاء الاصطناعي على الجانب الاقتصادي، إذ يمكن أن يساهم أيضًا في تطوير عدد من الخدمات الموجهة للمواطنين، وتحسين طرق معالجة المعلومات، ودعم قطاعات مثل التعليم والصحة والنقل والإدارة والخدمات الرقمية.
وفي المقابل، يفرض الاستخدام المتزايد لهذه التقنيات ضرورة وضع أطر واضحة تضمن الاستخدام المسؤول، وتحافظ على حقوق الأفراد، وتعزز الثقة في الحلول الرقمية، خاصة مع تنامي الاعتماد على الأنظمة الذكية في الحياة اليومية.
تونس وتعزيز موقعها في مجال التكنولوجيا
ويأتي تنظيم هذه القمة في تونس ليعزز حضور البلاد كفضاء إقليمي للحوار حول التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار، كما يوفر فرصة للفاعلين في القطاع التكنولوجي للتواصل مع شركاء وخبراء من تونس والمنطقة العربية وخارجها.
كما يمكن لمثل هذه الفعاليات أن تساهم في التعريف بالكفاءات التونسية والشركات الناشئة والطاقات الشابة الناشطة في المجالات الرقمية، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار وتبادل الخبرات.
متى وأين تُقام قمة الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل 2026؟
- اسم التظاهرة: قمة الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل 2026
- بالإنجليزية: AI Forward Summit 2026
- التاريخ: 9 و10 سبتمبر 2026
- المكان: الحمامات، تونس
- الشعار: صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي: من الرؤية إلى القيمة
- الجهة المنظمة: المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات بالتعاون مع وزارة تكنولوجيات الاتصال
وتسبق المؤتمر الرئيسي يومي 9 و10 سبتمبر مرحلة أولى مخصصة للورشات والاجتماعات يومي 7 و8 سبتمبر، وفق البرنامج المنشور للفعالية.
نحو رؤية عربية لمستقبل الذكاء الاصطناعي
تكتسب قمة «الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل 2026» أهمية خاصة بالنظر إلى التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا عالميًا، والحاجة إلى بناء رؤية أكثر وضوحًا حول كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الاقتصاد والمجتمع.
ولا يتعلق التحدي فقط بمواكبة التطورات التقنية، بل يمتد أيضًا إلى بناء بيئة تشجع الابتكار والاستثمار وتطوير المهارات ووضع أطر مناسبة للحوكمة والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
ومن المنتظر أن تمثل القمة مناسبة لتبادل الرؤى والتجارب حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، والبحث عن حلول عملية تساعد على الانتقال من الأفكار والرؤى إلى مشاريع ومبادرات ذات أثر فعلي ومستدام.
الخلاصة
تستعد مدينة الحمامات يومي 9 و10 سبتمبر 2026 لاستقبال المشاركين في قمة «الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل 2026»، في حدث يضع مستقبل الذكاء الاصطناعي في صدارة النقاشات التكنولوجية والاقتصادية في المنطقة.
وتبرز أهمية هذه القمة من خلال تركيزها على الانتقال من مجرد متابعة التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي إلى البحث عن طرق عملية لتحويل هذه التكنولوجيا إلى قيمة حقيقية تخدم المؤسسات والاقتصاد والمجتمع، بما يتماشى مع شعارها: «من الرؤية إلى القيمة».
